كيفية حل المشاكل

لا توجد حياة تخلو من المشاكل، فمن سنن الحياة الثابتة التي لا تتغير وجود المشكلات، لكن تختلف نوعية وطبيعة المشكلات وحجمها من شخص إلى آخر، وتعتمد على نظرة الشخص للأمور و كيفية حل المشاكل من أبرز المهارات التي نمتلكها في الحياة للتخلص و تجاوز الصعوبات و العقبات بكل ثقة و سلالة دون فقدننا حماسنا أو رغبتنا في تطوير قدراتنا، فهي من عوامل النجاح في شتى مجالات الحياة. و في فقرات مقالنا هذا سنسعى للإحاطة بكيفية حل المشاكل بصفة عامة ، ثم كيفية حل المشاكل الزوجية و كيفية حل المشاكل النفسية، و كيفية حل المشاكل الاجتماعية .

كيفية حل المشاكل

كيفية حل المشاكل

ما الحياة سوى سعادة و حزن، خير و شر، جميل و قبيح، و المشاكل جزء من أجزاء الحياة، وكما يقال:” الحكيم من تدارك المشكلات و كان مستعدا و جاهزا لكي شيء”. و قد تمر في حياة الإنسان بعض المشكلات تختلف نوعيتها و شدة تعقيدها، فهي تكدر على الإنسان عيشته، لدى لا بد من تعلم كيفية حل المشاكل، فهذه الأخيرة تعد عملية خطيرة حيث أنه في بعض الأحيان قد يحل الشخص المشكلة بطريقة خاطئة مما يزيد من تعقيدها أو يودي نفسه في مشكلة أخرى. ففي الأوقات الصعبة نحتاج إلى سلوك حكيم و صبر طويل مترتب عن وعي و قدرة عقلية واسعة و تفادي التسرع من أجل الحصول على حل جيد و أمن للمشكلة.

و إليكم بعض الطرق التي تساعدنا في حل المشاكل:

  • نظرة عامة: في البداية يجب أن تكون فكرة عامة عن المشكلة و حجمها و نوعيتها و أهميتها، فوقوع المشكل يتطلب منك وقتا لحله عبر تحديد المعايير العامة لتلك المشكلة حتى تجد أفضل الخيارات المطروحة لحلها.
  • استخدام المنطق للوصول إلى استنتاجاتك: قد يظهر لك أن الحل بعيد بسبب كبر حجم المشكلة، لكنك لو استخدمت طريقة تجزئة المشكلة إلى أجزاء فإنك ستجد حلول قد لا تخطر ببالك.
  • تحديد المشكلة: تعتبر عملية تحديد المشكلة أمر أساسي لإيجاد الحلول لها، فيجب عليك تحديد الأسباب التي أدت إلى حدوث و تفاقم المشكلة، فحاول أن تدبر و تفكر و ألا تجزع عند حدوث المشكلة كي لا تشعر بحجمها، دون الإغفال أو التقليل من صعوبة الوضع فهو على الرغم من وجود مشكلة فعلية، إلا أن المشكلة الرئيسة تكمن في عدم الحديث عن المشكلة، و تركها بدون حل، فيصبح حلها شيئا مستحيل، لدى يجب أن ينظر إلى الأمور بشكل و بنظرة أوسع.
  • تحليل المشكلة: فبعد تحديد المشكلة يجب على الشخص جمع المعلومات المختلفة التي تتعلق بها من أجل فهمها بشكل كبير، و تمثيلها بطريقة ذات معنى لكي يتسنى لنا رؤية العلاقات بين المعلومات المختلفة. فبفهم المشكلة و التعمق بها تستطيع تحديد الحلول التي تعالج المشكلة بطريقة سريعة و كبيرة، و من الوسائل الناجعة لتحليل المشكلة تدوين إيجابياتها و سلبياتها فهذا يجعل اختيار الحل الملائم أكثر تيسير.
  • وضع حلول للمشكلة: يشمل وضع الحلول الممكنة تحليل المشكلة للتأكد من فهمها، و من تم توظيف خطط عمل لمعالجة أية معوقات تعترض تحقيق الهدف، و يتم تطوير الحلول من خلال عملية تعديل و دمج الأفكار، فكلما كلما كان لديك عدد أكبر من الأفكار كلما كانت فرصتك لإيجاد حل فاعل أفضل، فمن الأفضل وضع أكثر من حل للمشكلة فعند فشل حل المشكلة يمكنك الانتقال إلى الحلول الأخرى، كما ينصح بوضع الإيجابيات و السلبيات لكل حل و تصور الأمور التي قد تقع اعتمادا على كل حل.
  • تنفيذ الخطة: قد نجد خطة لحل المشكلة لكن قد تنقصنا القدرة على التنفيذ لعدة أسباب إما بسبب الخوف أو التردد، فهذا يساهم في تأجيل المشاكل، فبمجرد وضعك تصور لحل المشكلة عليك البدء في تنفيذ الحل دون مماطلة أو تسويف.
  • تقييم النتائج: بعد تنفيذ الخطة لحل المشكلة، قم بتقييم النتائج التي حصلت عليها سواء كانت كما توقعتها أو أن الأمر سار بعكس ما خططت له، فالمهم أن تضع تقييما دائم لما وصلت إليه.

كيفية حل المشاكل النفسية

كيفية حل المشاكل النفسية

المشاكل النفسية هي نمط سيكولوجي أو سلوكي ينتج عن الشعور بالضيق أو العجز الذي يصيب الفرد و لا يعد جزءا من النمو الطبيعي للمهارات العقلية أو الثقافة. و في هذه الفقرة سنتحدث عن كيفية حل المشاكل النفسية لدى المراهقين و كيفية حل المشاكل النفسية لدى الأطفال.

كيفية حل المشاكل النفسية لدى المراهقين:

كيفية حل المشاكل النفسية لدى المراهقين

تعد المراهقة من أصعب المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتميز بالتجدد المستمر، فهي الفترة العمرية الممتدة من سن15 إلى 21، حيث أن مستقبل الإنسان و حضارة الأمم تتأثر كثيرا بمراهقة أفرادها.

فخبراء الاجتماع و علم النفس و التربية اتفقوا على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، و تعويده على طرح مشكلاته و مناقشتها مع الكبار في ثقة و صراحة، و كذا إحاطته علما بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي.

و نصحوا بأهمية تشجيع و احتواء المراهق فهو يتطلب مجهودا كبيرا و لكنه يحمل كثيرا من الحلول للمشاكل قبل ظهورها فبالاحتواء تكون قد لممت بالكثير من مشاكل أبنائكم و تفهمت متطلباتهم وتغيراتهم النفسية والعقلية والجسدية.

و للتخلص من المشاكل النفسية لدى المراهقين ينصح بما يلي:

مناقشة المشكلات: ناقش المراهق لكن شريطة ألا تجعل أساس و هدف مناقشتك معه اللوم و التوبيخ و غرس إحساس بعدم الثقة في تصرفاته أو حكمه على الأمور.

الأبناء يكبرون بالإنصات: حيث أن الأبناء يحسون بنضجهم و نموهم حينما يبدأون بمناقشة و طرح أفكارهم و ما يجول في بالهم، و لكن ليس مجرد إصغاء فقط لكن الابن يبحث عن إنصات حقيقي بتركيز و اهتمام و مناقشة لكل التفاصيل واقعية أو مجرد خيال، صغيرة كانت أو كبيرة.

التحدث معه فيما يحبه: ففي فترة المراهقة ستجد أكبر ما يشغل المراهق البحث عن قدوة و تلك القدوة قد تكون غالبا أحد المشاهير، فعلى الآباء استغلال هذا الإعجاب و البحث عن جوانب إيجابية فيه و اظهرها لابنك المراهق.

تجنب كلمة “لا”: فعلى الآباء عدم توجيه نقد لمجرد النقد أو لا للوم بدون مناقشة، و لا مقارنة بينه و بين إخوته فلكل انسان شخصيته، ثم لا للسخرية كيفما كان رأي ابنك.

كيفية حل المشاكل النفسية لدى الأطفال :

كيفية حل المشاكل النفسية لدى الأطفال

الطفل كائن رقيق سهل التشكيل و سهل التأثر بما يدور حوله و من هنا تكون مسؤولية الآباء و الأمهات كبيرة في تنشئة الطفل و توجيهه. إما إلى الطريق الصحيح فينشأ الطفل على نهج سليم أو إما أن ينشأ مليئا بالعقد النفسية التي قد تؤدي إلى الجنوح. و من أبرز المشاكل النفسية التي تواجه الأباء في تربية أطفالهم الكذب الغيرة، السرقة، العصيان العدوانية.

الكذب: يجب على المربي أو الآباء لعلاج الكذب أن يكونو قدوة حسنة للطفل، بتعويد الطفل على المصارحة و أن لا خوف مهما أخطأ، تجنب عقابه فالعقاب أسلوب غير مجدي و وسيلة مضللة لتعديل سلوك الكذب، مناقشة السبب الذي دفعه للكذب، ابتعد عن السخرية و الاحتقار به أمام إخوته.

العدوانية: يجب على الآباء تجنب أسلوب التذليل الزائد أو القسوة الزائدة، لا تحرم الطفل من شيء محبوب إليه فالشعور بالألم يدفعه لممارسة العدوان، قم بلطف بشرح سلبية هذا السلوك و النتائج المترتبة على ذلك، عزز السلوك اللاعدواني ماديا أو معنويا، قم بالاهتمام بالشخص الذي وقع عليه العدوان أمام الطفل العدواني حتى لا يستمر في عدوانيته.

السرقة: يجب على الآباء أن يكونوا قدوة وذ لك:

  • بتعليم الطفل القيم و إعطاء قيمة كبيرة للأمانة الشخصية و احترام ممتلكات الغير.
  • تعليم الطفل معنى الخير.
  • الإشراف المباشر على الطفل.
  • توضيح حقوق الملكية سواء في المنزل أو خارجه، و ذكر سلبيات الاستعارة.
  • كما يجب على الآباء مساعدة الابن لتطوير ضميره و إثبات قوته و براعته في توجيهه إلى مصادر بديلة عن إثبات الذات من خلال السرقة.

كيفية حل المشاكل الاجتماعية

كيفية حل المشاكل الاجتماعية

الطبيعة البشرية تستلزم تكوين مجتمعات قوية تبدأ في بناء الأسرة إلى بناء مجتمع صغير ثم مجتمع إنساني كبير، لكن اتصال الفرد مع المجتمع يجعل عملية التواصل داخله مشكلة في بعض الأحيان حيث أن الفرد يندفع بكل قوته لينسجم مع المجتمع و يتواصل معه مما يصد به إلى وقوعه في مشاكل ناتجة عن سوء فهم المجتمع له أو بسبب سوء فهمه للمجتمع. و المشاكل الاجتماعية تكون ناتجة دائما عن عدم الوعي بالحقوق و الواجبات لدى كلا الطرفين  و هي الإهمال و اللعن و عدم الثقة، و قد تصل أحيانا إلى القتل داخل المجتمع للحصول على بعض الحقوق غير المشروعة له بسبب ضعف الإيمان.

و بالحديث عن كيفية حل المشاكل الاجتماعية فللمشاكل الاجتماعية عدة خصائص:

  • تأثر المجتمعات فيما بينها بالطرق السلبية.
  • الإجماع في الرأي على التخلص منها و حلها.
  • اتصالها بالقيم الاجتماعية و الأخلاقية.

و لمعالجة المشاكل الاجتماعية يجب:

  • تعميق أسلوب الحوار المبني على التفاهم لإيجاد الحل لأي مشكل يصادف الفرد داخل المجتمع.
  • محاول حل المشاكل بالأسلوب الخماسي المتعارف عليه و هو: تحديد المشكلة، ثم تحليلها، ثم وضع حل لها، بعدها تنفيذ الخطة و أخيرا تقييم النتائج.
  • التمسك بالدين و اتباع الأخلاق التي يحث على التمسك بها و الترابط بين أفراد المجتمع، و تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.
كيفية حل المشاكل الزوجية

كيفية حل المشاكل الزوجية

تعد الأسرة مكانا للاستقرار و الراحة و السكينة و قد بين سبحانه و تعالى ذلك بقوله: ” و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة “، و أي علاقة زوجية أو بيت لا تخلو من المشاكل مهما كانت العلاقة متينة و قوية و يعمها التفاهم و الحب، فوجود المشاكل الزوجية لا يعتبر مقياسا على سوء العلاقة بل هي ظاهرة طبيعية و لا تدعو للقلق طالما أن الزوجين قادرين على حل هذه المشاكل باتباع الطرق الصحيحة، دون أن تتوتر العلاقة بينهم و تتفاقم المشاكل.

و إليكم بعض النصائح عن كيفية حل المشاكل الزوجية :

  • حين يختلف الزوجين في مسألة ما أو تحدث مشكلة بسيطة بينهم، يجب عليهم عدم إعطاء المشكلة أكثر من حقها، و محاولة التصغير من حجمها و عدم إخراجها من حدود البيت الذي يجمعهما.
  • لا يوجد بيت يخلو من العتاب، لكن يجب أن يكون بطريقة ودية و باجتناب الصراخ، و لا بد أن يستمتع كل منهما للآخر و ينهيان الخلاف في مطرحه، دون العودة إليه مرة أخرى.
  • لا بد من أن يفهم كلا الزوجين بعضهما، حتى و إن حدث خلاف بينهما، و تفادي التشكيك و زعزعة الثقة من أحد الزوجين للآخر.
  • عند حدوث أي مشكلة و توقد الموقف يجب على كل طرف أن يتماسك نفسه و لا يتسرع في اتخاد القرارات المستعجلة.
  • عند حدوث أي مشكلة، يجب على الزوجين أن يجلس معا و يتفهما أن الشيطان أسمى أهدافه التفريق بين المرء و زوجته، فيجب عليهما حصن الحياة الزوجية.
  • عدم إشراك الغير في حل المشاكل الزوجية، وإذا كان لا بد من ذلك يجب البحث عن شخص محايد لا يقف لمصلحة أي منهما.

و من أهم الطرق للحفاظ على الحياة الزوجية و استمرار السعادة الزوجية ألا ينسى كل من الزوجين آثار و فضائل زوجه، فهو على كل حال شريك الحياة في الدنيا، و الرفيق في الآخرة إذا صلح كلاهما.

إلى هنا نكون قد أنهينا مقالنا هذا و الذي تطرقنا فيه إلى كيفية حل المشاكل نتمنى أن تستفيدوا منه و تشاركوه مع أقاربكم و أصدقائكم و عبر مواقع التواصل الإجتماعي لتعم الفائدة، و للمزيد من المقالات اطلعوا على موقعنا كيفية .