كيفية الصلاة حسب المذاهب الفقهية

كيفية الصلاة حسب المذاهب الفقهية من بين الأمور التي تسترعي انتباه العديد من الناس خاصة المسلمون و أيضا المهتمون بدراسة هذا المجال و يحبون الاطلاع و معرفة الكثير عن دينهم و ما هي الأشياء التي اتفق عليها العلماء الأربعة و ما هي أوجه الاختلاف و ما دليلهم على ذلك. لنتعرف أكثر على كيفية الصلاة حسب المذاهب الأربعة مع ذكر خصوصية كل مذهب على حدى و أيضا ما نقصده بكلمة مذهب و متى ظهرت و لماذا ؟؟

كيفية الصلاة حسب المذاهب

في البداية سنتعرف على المذهب، متى ظهر و ما تعريفه و ما غايته :
خلال القرن الرابع الهجري تم ظهور تداول مصطلح المذهب الفقهي و الذي يعني عند عموم الفقهاء الإتجاه الفقهي المعتمد في فهم أحكام الشريعة الاسلامية عن طريق الإجتهاد في طرح اجتهادات تعتمد على الاستدلال و الاستنباط من السنة و القرآن الكريم و أقوال الصحابة مما يمنح اختلاف في الرؤى و طرق الفهم الشيء الذي تولد عنه ظهور العديد من المذاهب أشهرها المذاهب الأربعة الرئيسية و هي كالتالي: المذهب الحنفي، المذهب المالكي، المذهب الشافعي و المذهب الحنبلي، هذه المذاهب تميزت بصمودها و بقائها إلى الآن عكس الكثير من المذاهب التي انقرضت.

و قبل الدخول وقراءة تفاصيل هذا المقال وتوضيح كيفية الصلاة حسب المذاهب نقترح عليكم الاطلاع على كيفية الصلاة الذي تطرقنا إليه سابقا و كيفية صلاة الاستسقاء. فالمذاهب الأربعة اختلفت في العديد من الأمور الفقهية الفرعية في الإسلام و التي لم يثبت فيها دليل قاطع سواء من القرآن الكريم أو السنة، و من بين الأمور التي اختلفوا فيها كيفية الصلاة خاصة ما يخص حركات المصلي و الأدعية التي يجب قولها أو لا و غيرها من الأمور التي اجتهد فيها العلماء ، فما هي هذه الاجتهادات التي ميزت كل مذهب عن غيره؟ و حتى لا نطيل عليكم نقترح عليكم مطالعة كل مذهب على حدى عبر فقرات مقالنا هذا و ذلك حتى تعم الفائدة و تتضح الصورة أكثر.

كيفية الصلاة حسب المذاهب: المذهب الحنفي

كيفية الصلاة حسب المذاهب: المذهب الحنفي

المذهب الحنفي من بين المذاهب الفقهية السنية التي ظهرت أولا في الكوفة ثم بغداد على يد أبي حنيفة النعمان بن ثابت ” 80-150 هجرية ” و قد ساهم دعم الدولة العباسية له في شهرته و اتساعه عبر العديد من البقاع الاسلامية التي تحت نفوذ العباسيين، و قد تمكن أبي حنيفة من جمع الأصول الدينية النقلية المتفق عليها المنقولة من القرآن الكريم و السنة و ذلك بنهج طريقته التي صرح بها، حيث قال : “آخذ بكتاب الله إذا وجدت فيه الحكم، و إلا فبسنة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم، فإن لم أجد آخذت بقول الصحابة، آخذ بقول من شئت منهم، و أدع من شئت”.

تتجلى صفة الصلاة لدى المذهب الحنفي في العديد من الأمور و هي كالتالي :

النية بالقلب و هي شرط من شروط الصلاة، و أما لفظها باللسان فمستحب، لكن تكبيرة الإحرام بصيغة “الله أكبر” فرض.

أركان الصلاة:

  •  الوقوف فرض في الصلوات المفروضة
  •  الركوع حتى تصل اليدين إلى الركبتين
  •  السجود الأول و الثاني من كل ركعة
  •  القيام للركعة الأخرى
  •  الجلوس الأخير و إن لم يقرأ التشهد

واجبات الصلاة:

  • قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة المفروضة، النافلة، السرية و الجهرية و حتى الوتر. ضم سورة قصيرة، أو ثلاث آيات قصيرة إلى الفاتحة في ركعتي الفريضة، وفي جميع ركعات النفل و الوتر. تقديم سورة الفاتحة على قراءة السورة، فمن بدأ بالقراءة من السورة قبل الفاتحة ساهيا ثم تذكر يقطع القراءة ويقرأ الفاتحة ثم السورة و يسجد للسهو.
  •  الاطمئنان في الركوع و كذا في بقية الأركان
  • رفع الرأس والجلوس بين السجدتين
  • فعل السجود الثاني بعد الأول
  • قراءة التشهد الأول من غير صلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه و سلم
  • قراءة التشهد الأخير

سنن الصلاة:

  • رفع اليدين حذو الأذنين للرجل وحذاء المنكبين “الكتفين” للمرأة
  •  مباعدة الرجلين للرجل مقدار أربع أصابع ولصقهما للمرأة
  •  وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة للرجل وعلى الصدر للمرأة
  •  قراءة دعاء الاستفتاح وهو “سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك”
  •  الاستعاذة في الركعة الأولى فقط، “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم” وتكون الاستعاذة سرية و التسمية “بسم الله الرّحمن الرّحيم” سرا أيضا.
  •  التكبير للركوع “تكبير الانتقال”، وكذا كل تكبيرات الانتقال ثم التسبيح في الركوع ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو عشرا “سبحان ربي العظيم وبحمده”
  •  قول “سمع الله لمن حمده” للإمام قول ربنا لك الحمد للمقتدي، والمنفرد يجمع بينهما
  •  وضع الركبتين ثم اليدين ثم الوجه بين الكفين بالترتيب، التسبيح في السجود مجافاة الرجل بطنه عن فخذيه، وإلصاق المرأة بطنها بفخذيها وكذلك مجافاة اليدين عن الإبطين للرجل ولصقهما بالإبطين للمرأة، وهذا في غير الزحمة.
  •  توجيه أصابع اليدين والرجلين نحو القبلة وضع اليدين على الفخذين
  • التكبير للسجود الثاني
  • القيام فورا بعد الانتهاء من التشهد إلى الركعة الثالثة في القعود الأول من غير تراخ، حتى لو زاد على قراءة التشهد بمقدار تسبيحة ساهيا، وبين الفقهاء ذلك بما إذا قال: “اللهم صل على سيدنا محمد” فإنه يسجد للسهو، لا لكونه صلى على النبي صلى الله عليه و سلم، بل لكونه تأخر عن واجب القيام للركعة الثالثة.
  • الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير. رفع الإصبع للتشهد عند النفي “أشهد أن لا إله” وخفضها عند الإثبات “إلا الله”.
  • السلام الثاني و الالتفات في السلامين يمنة ويسرة.
    و الفرض عند الحنفية قسمان: إما شرط أو ركن، وعندما يقال عن شيء أنه فرض فمعناه أنه بتركه تبطل الصلاة. و الواجب أدنى في لزومه من الفرض، و بتركه سهوا يجب السهو وبتركه عمدا تجب إعادة الصلاة وإن لم يعد كان فاسقا مردود الشهادة. و السنة لا يلزم بتركها بطلان ولا سهو، لا عمدا ولا خطأ.

كيفية الصلاة حسب المذاهب : المذهب المالكي

كيفية الصلاة حسب المذاهب المذهب المالكي

المذهب المالكي هو المذهب الذي أسسه الإمام مالك بن أنس ” 39-179 هجرية ” خلال القرن الثاني الهجري حيث اعتمد على الأصول الأصول المعلومة المتفق عليها بين جميع الأئمة من الكتاب و السنة و القياس و إجماع الصحابة، بالإضافة إلى الاعتماد على عمل أهل المدينة والاستصلاح. و من أبرز مؤلفات هذا المذهب نجد: “الموطأ” للإمام مالك، و”المدونة الكبرى”، وهي آراء الإمام مالك الفقهية جمعها و دونها سحنون بن سعيد التنوخي.

بعد التعرف على الحقبة التاريخية التي نشأ خلالها المذهب المالكي و أيضا النهج الذي اعتمد عليه الإمام مالك بن أنس، الآن نتعرف على ما يهمنا طرحه و الإشارة له عبر هذا المقال و الذي خصصناه إلى كيفية الصلاة حسب المذاهب و تحديدا المذهب المالكي.

صفة الصلاة عند المالكية هي:

  • النية و محلها القلب أي لا يجب التلفظ بها عند المالكية.
  • تكبيرة الإحرام بقول الله أكبر، رافعا اليدين إلى المنكبين و يجوز أيضا رفعهما إلى الأذنين.
  • أما دعاء الاستفتاح فمن أراد الإتيان به فإنه يقوله قبل تكبيرة الإحرام، لأنه يكره عند السادة المالكية الاتيان به بعد الدخول في الصلاة.
  • يبدأ بقراءة الفاتحة ثم سورة دون بسملة بينهما فالتلفظ بالبسملة في الراجح من المذهب مكروه في صلاة الفرض و ممكن في صلاة النافلة، و يشرع القراءة من الطوال في الصبح، و العشاء و المفصل في المغرب، و الظهر و من القصار في العصر.
  • ثم تركع قائلا الله أكبر، رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه -كما سبق عند تكبيرة الإحرام- ويجب أن يسوى ظهره في الركوع، ويمكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها. كما يجب التزامن بين القول و الفعل في المذهب المالكي، و عند الاستواء تقول “سبحان الله العظيم و بحمده”، تجزئ واحدة و الأولى التثليث.
    و أنت قائم أي بعد الرفع من الركوع تقول “سمع الله لمن حمده” بحيث يتزامن القول مع الاستواء. عندما تعتدل تقول “ربنا و لك الحمد”.
  • ثم يسجد قائلا: الله أكبر، مع تقديم اليدين على الركبتين عند النزول إلى السجود، ويجب أن يسجد المصلي على سبعة أعضاء: رجليه، وركبتيه، ويديه، وجبهته مع الأنف، ولا يجوز أن يرفع أي عضو منها عن الأرض أثناء سجوده، و يقول في سجوده (سبحان ربي الأعلى و بحمده) ثلاثا.
  • ترفع من السجود و تستوي قاعدا. و قد كره بعض المالكية قول “ربي اغفر لي و ارحمني”، و لكن المعتمد في المذهب جواز ذلك و الصيغة عندهم “ربي اغفر لي و أرحمني و أرفعني و أسترني و أجبرني “. و لا يضر نسيانها أو عدم قولها .
  • بعد الرفع من السجود الثاني تقول و أنت بصدد الوقوف ( أي قبل أن تستوي واقفا ) “الله أكبر”.
  • ثم يصلي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى.
  • ثم في نهاية الركعة الثانية يجلس للتشهد الأول بتحريك السبابة من أول التشهد إلى آخره يمينا وشمالا، و ليس لفوق وتحت، تحريكا وسطا وهذا المشهور عند المالكية، ويقول في هذا الموضع: “التحيات لله الزكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله”، و إذا كانت صلاة الصبح، فقبل الركوع في الركعة الثانية يسن القنوت و هو الدعاء.
  • تقوم من التشهد و عند الاستواء قائما تقول “الله أكبر، و تأتي ببقية الركعات كما فصلنا في الأول.
  • عند التشهد الأخير: تقول التشهد الأول ثم تضيف إليه الصلاة الإبراهيمية “اللهم صل على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم و على آل سيدنا إبراهيم و بارك على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد”. و الصلاة الإبراهيمية في المذهب المالكي سنة ليست بواجبة فليس عليك شيء إن نسيتها أو لم تأت بها.
  • بعد التشهد تطلق السلام و هو عند المالكية “السلام عليكم” مرة واحدة عن يمينك إن كنت فذا. و إن كنت مأموما و لم يكن عن يسارك أحد فتسلم مرتين: مرة عن يمينك و مرة على إمامك، فإن كنت مأموما و كان عن يسارك مصل فتسلم ثلاث مرات: مرة عن يمينك و مرة على إمامك و مرة عن شمالك.

كيفية الصلاة حسب المذاهب: المذهب الشافعي

كيفية الصلاة حسب المذاهب المذهب الشافعي

المذهب الشافعي هو المذهب الذي سنه الإمام محمد بن إدريس الشافعي ” 150-204 هجرية ” له كتاب متكامل في العلم المعروف بأصول الفقه تحت اسم الرسالة حيث اعتمد الإمام الشافعي في نهجه على الأخذ من القرآن الكريم و السنة النبوية و الإجماع و القياس، و في هذا المقال الذي نقدمه لكم من خلال موقعنا  كيفية سنركز على التعرف كيفية الصلاة حسب المذاهب تحديدا المذهب الشافعي :

  • التلفظ بالنية
  • رفع اليدين مع ابتداء تكبيرة الإحرام “أن تكون اليدان مكشوفة أن تكون إلى جهة الكعبة تفريج أصابع اليدين”
  • الحضور والخشوع في الصلاة مع قراءة دعاء الاستفتاح والسكوت بين التكبير و دعاء الافتتاح.
  • التعوذ وأفضله “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم”. و في رواية أخرى “أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه”.
  • السكوت بين التعوذ ودعاء الافتتاح، السكوت بين التعوذ و الفاتحة.
  • أن يقول آمين بعد الفاتحة، و أن يقرن المأمون تأمينه بتأمين الإمام السكوت بين آخر الفاتحة وآمين، و أن يقول بعد ولا الضالين رب اغفر لي و لوالدي و جميع المسلمين.
  • السكوت بين آمين والسورة، قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة و أن يستمع المأموم لقراءة إمامه مع التدبر والتفهم لمعاني القراء و التريث في القراءة .
  • الفصل بين السورة والركوع بسكنة قصيرة.
  • التكبير للركوع بأن يرفع يديه عند التكبير و أن يبتدئ الرفع وهو قائم مد الظهر و مد العنق أي أن يكون رأسه وظهره وعنقه مستوية كالصفيحة الواحدة، و أن يقول سبحان ربي العظيم مرة، و الأفضل كونها ثلاثا.
  • رفع اليدين عند الاعتدال، وأن يكون رفعهما مع ابتداء رفع الرأس، واستمرار الرفع إلى انتهائه. و أن لا يلصقهما بجنبيه بعد إرسالهما و يقول “سمع الله لمن حمده”. أن يقول إذا استوى قائما “ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد”. ويأتي بالدعاء الوارد
  • القنوت في الصبح برفع اليدين في القنوت و أن تكون اليدين مكشوفة و كذا أن يجعل بطن كفيه إلى السماء و أن ينظر إليهما حال رفعهما. أن يجهر الإمام بالقنوت و تأمين المأموم على الدعاء القنوت للنازلة في سائر المكتوبات.
  • أن يكبر للانتقال إلى السجود، بأن يكون التكبير عند أول الهوي وضع الأنف مع الجبهة و أن تكون مكشوفا و وضعه مقترنا بوضع الجبهة على مصلاه مراعاة الترتيب في وضع الركبتين ثم اليدين ثم الأنف مقترنا بوضع الجبهة والجبين. أن يقول في السجود “سبحان ربي الأعلى”، وكونه ثلاثاً أفضل. كشف القدمين للرجال.
  • التكبير للانتقال إلى الجلوس بين السجدتين مع الافتراش في الجلوس بين السجدتين و وضع اليدين على الفخذين، و أن يقول إذا استوى جالسا “رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني وأهدني وعافني واعف عني”. أن يجلس جلسة الاستراحة و يستحب الافتراش في جلسة الاستراحة و أن يعتمد بيديه على الأرض عند القيام و أن تكون يداه مبسوطتين.
  • أن يكبر للانتقال إلى القيام
  • الجلوس للتشهد الأول “التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله”
  • رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول
  • يتم الركعات المتبقية مثل ما ذكرنا أعلاه ثم يجلس للتشهد الأخير و هو كالأول مع إضافة الصلاة الإبراهيمية و التي يعتبرها المذهب الشافعي فرض في التشهد الأخير، لا تسقط لا عمدا ولا سهوا.
  • التسليم، فمن خرج من الصلاة قبل التسليم بطلت صلاته، وهذا بناء على أن التسليم ركن من أركان الصلاة، والركن يتأتى بتسليمة واحدة، والثانية سنة.
كيفية الصلاة بحسب المذاهب: المذهب الحنبلي

كيفية الصلاة بحسب المذاهب: المذهب الحنبلي

 

المذهب الحنبلي هو آخر المذاهب و ينسب للإمام أحمد بن محمد بن حنبل أبي عبد الله الذهلي (164-241 هجرية)، أصول هذا المذهب قريبة من أصول المذهب الشافعي حيث يعتمد على: الكتاب ثم السنة بعدها الإجماع، ثم فتوى الصحابة، ثم القياس، بعدها الاستحسان و أخيرا العرف، و من أشهر كتبه “المسند” الذي يعتبر موسوعة لأحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم، و الذي يحتوي أربعين ألف حديث.

و إليكم نقط الاختلاف في الصلاة بحسب المذهب الحنبلي:

  • رفع اليدين عند الشروع في الصلاة: حث المذهب الحنبلي للرجل والمرأة على السواء رفع اليدين حذو المنكبين عند تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه.
  • حكم الإتيان بقول أمين: فقول آمين يكون سرا في السرية وجهرا في الجهرية بعد فراغ الإمام من “ولا الضالين”.
  • وضع اليدين اليمنى على اليسرى في القيام: ففي المذهب الحنبلي يجب وضع اليد اليمنى على اليسرى للرجل والمرأة تحت السرة.
  • التسميع والتحميد: فيصح للإمام الجمع بين التسميع “سمع الله لمن حمده” والتحميد “ربنا ولك الحمد ملء السماوات أو حمدا كثيرا”، وللمأموم التحميد فقط، وللمنفرد الجمع بين التسميع والتحميد.
  • جهر الإمام بالتسميع والتكبير: يسن للإمام الجهر بالتكبير والتسميع والسلام.
  • التبليغ خلف الإمام وهو رفع أحد المأمومين الصوت في التكبير والتسميع ليسمع الباقين وإذا قصد المبلغ مجرد التبليغ لا تنعقد صلاته أما إذا قصد الإحرام أي قصد الدخول في الصلاة والتبليغ يصح وكذلك الحال في باقي التكبيرات بشرط ألا يتغنى ليعجب الناس بصوته.
  • التعوذ قبل القراءة سنة عند ثلاثة من الأئمة في الركعة الأولى من الفرض والنفل، سرا في السرية وجهرا في الجهرية وصيغته: “أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم”.
  • تطويل القراءة وعدمه ويندب التطويل للإمام إذا كان المأمومين راضين ويعلم أنهم يطيقون. أما المنفرد يندب له التطويل سواء كان مسافرا أو مقيم. والمذهب الحنبلي صار على الطوال من عم في الصبح، والأواسط إلى الضحى في الظهر والعصر والعشاء القصار إلى الناس في المغرب.
  • تفريج القدمين حال القيام: توسط في التفريج بحيث لا يضمهما ولا يباعد بينهما.
  • قول “سبحان ربي العظيم” في الركوع، وقول “سبحان ربي الأعلى” في السجود مرة واحدة واجبة لا سنة.
  • حد الجهر و الإسرار في الصلاة: يسن الجهر في صلاة العيدين والوتر، والاستسقاء والكسوف والتراويح.
  • هيئة الجلوس في الصلاة: من السنة يضع المصلي يديه على فخذيه بحيث تكون رأس أصابعهما على ركبتيه متجهة إلى القبلة، كما يسن الافتراش في الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول أما في التشهد الأخير فيسن التورك.
  • الإشارة بالسبابة في التشهد: يعقد الخنصر والبنصر من يده اليمنى ويحلق إبهامه مع الوسطى ويشير بسبابته في التشهد ولا يحركها.
    و للتوضيح اكثر نلخص لكم واجبات و سنن الصلاة عند المذهب الحنبلي في:
    الواجبات:
    – قول تكبيرات الانتقال في محلها، ويكون محلها ما بين بدء الانتقال وانتهائه.
    – التسميع، وهو قول: “سمع الله لمن حمده” عند الرفع من الركوع، وهو واجب على الإمام والمنفرد دون المأموم.
    – التحميد، وهو قول: “ربنا ولك الحمد” بعد الرفع من الركوع، وهو واجب على الإمام والمأموم والمنفرد.
    – التسبيح في الركوع، وهو قول: “سبحان ربي العظيم”. التسبيح في السجود، و هو قول: “سبحان ربي الأعلى”.
    – قول: “ربي اغفر لي”، وذلك في الجلوس بين السجدتين. التشهد الأول والجلوس له.
    السنن:
    – رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، و عند الركوع، وعند الرفع من الركوع، وعند القيام إلى الركعة الثالثة.
    – وضع اليد اليمنى فوق اليد اليسرى في القيام.
    – قراءة دعاء الاستفتاح، و الاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام.
    – قراءة آيات من القرآن الكريم بعد قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين من الصلاة.
    – التأمين عند الانتهاء من قراءة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد، جهرا في حالة الصلاة الجهرية، وسرا في الصلاة السرية.
    – الزيادة على تسبيحة واحدة في الركوع والسجود. الاعتماد على الركبتين عند القيام من السجود.
    مما سلف نستخلص أن أداء الصلاة بشكل صحيح يكون كما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم: “صلوا كما رأيتموني أصلي “، رواه البخاري. وقد وصل إلينا من الصحابة رضوان الله عليهم كيفية وصفة صلاة النبي عليه الصلاة و السلام من أولها إلى آخرها، وقد وصلت إلينا هذه الصفة عن طريق التواتر مكتوبة في كتب أهل الحديث والفقه، وإن كان هناك بعض الاختلاف بين العلماء فهو في الجزئيات و السنن، ولا يمثل ذلك أي ضرر. كما أن اختلاف المذاهب الفقهية في كثير من الأحكام والفروع له أسباب علمية و موضوعية اقتضته. و تعد هذه الثروة الفقهية التشريعية نعمة ربانية تجعل الأمة الإسلامية في سعة من أمر دينها وشريعتها.

كيفية الصلاة حسب المذاهب

و نختتم مقالنا هذا الذي خصصناه عن كيفية الصلاة حسب المذاهب الأربعة، نتمنى أن ينال إعجابكم، و إن تستفيدوا منه و تشاركوه مع أصحابكم و أقاربكم عبر وسائل التواصل الاجتماعي .