كيف أعتني بصحتي

الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى، حكمة تحمل في طياتها الكثير فيكفي أنها تدل على واقعنا المرير في تعاملنا مع الصحة و كيف لا نهتم بموضوع الصحة حتى نفقدها فنسارع للعلاج متجاهلين أن الوقاية خير من العلاج، فلماذا لا نطرح السؤال المهم و الذي هو : كيف أعتني بصحتي قبل أن أصاب بالمرض أو أعتل بعوارض مرضية كنا سنكون بغنى عنها لو كنا اهتممنا بصحتنا و رسخنا ثقافة العناية بالصحة و الحرص على نهج حياة صحية سليمة ذات مناعة قوية.

كيف أعتني بصحتي

حتى لا ننتظر كثيرا و نكون نحن المبادرين لنهج حياة صحية سليمة تتبع مبدأ كيف أعتني بصحتي قبل المرض و كيف أحيى حياة سليمة متوازنة، نقدم لنا و لكم هذا المقال المفيد عن الصحة و الذي سنتطرق عبره إلى عدة أمور مهمة و هي من أساسيات الحياة التي تتواجد في حياة كل واحد منا مهما اختلفت ثقافته أو ديانته و حتى لغته ، و هي سر بقاء الجنس البشري مدى دورات الحياة التي ولت و حتى القادمة، نعم إنها الصحة ، فما هي الأمور التي يستوجب على كل واحد منا الحرص على الاعتناء بها.

كيف أعتني بصحتي

أول فقرة في هذا المقال سنخصصها عن كيف أعتني بصحتي بشكل عام و قبل التطرق لبقية الفقرات التي تتضمن خصائص متنوعة من بدنية ، نفسية و غذائية .

كيف أعتني بصحتي :

من جسم لآخر تختلف الخصائص المميزة لكل جسم فنجد أجسام ببنية جسدية قوية و أخرى ببنية جسدية نحيلة و أخرى طويلة و أخرى قصيرة و هكذا من المميزات و الخصائص الجسدية التي تختلف من شخص لآخر و من منطقة لأخرى و كلها للآن تبدو تنوع رائع و جميل يجعلنا نميز شخصا عن آخر و ربما ثقافة عن أخرى، فهل الاختلاف هذا يعني أن له علاقة بالبنية الصحية لكل شخص منا أم هي فقط للآن مميزات و صفات خاصة بكل شخص ؟

كيف أعتني بصحتي

من خلال عمل جولة بين القارات من منطقة لأخرى نجد أن لكل منطقة خصائص جمالية خاصة بها تجعلنا نتيقن أن الصحة الجيدة هي أسلوب حياة و ليست معايير جمالية أو صفات محددة، فالصحة هي نعمة يجب على كل فرد منا مهما كانت ثقافته أو أصوله، فالصحة هي أساس الحياة البشري السليم و هي الوسيلة لتحقيق نسل جيد الانسان بحيث نتفادى توارث الأوبئة و الأمراض التي تهدد الأجيال القادمة بحياة مع صحة معتلة.

كيف أعتني بصحتي

البقاء بصحة جيدة مسؤولية لضرورة بقاء الجنس البشري و ليس مجرد كماليات في حياة الفرد، لذا كان من الضروري جدا على كل شخص أن يتعرف على كيفية الاعتناء بصحته بشكل جيد و آمن ليس له فقط بل لكل الانسانية جمعاء، فالسؤال هو كيف أعتني بصحتي ، الجواب ببساطة هو جعلها أسلوب حياة و ليس مجرد أمر عابر قد أعتني بصحتي يوما و أهملها عشرا أو أترك الأمر إلا بداية ظهور عوارض مرض ما و حينها ندق جرس الانذار بوجوب الاهتمام بالصحة، في هذه المرحلة لا نكون نعتني بصحتنا بل نعالجها و نبحث عن كيفية التخلص من الوقوع في المرض، و هذا أمر مختلف عن مبدأ ” الوقاية خير من العلاج” ، لذا قبل ظهور عوارض أو بوادر مرض ما علينا أن نعلم كيف يجب أن نعتني بصحتنا و جعلها أسلوب حياة و ضروري كضرورة الماء و الهواء و الغذاء للبقاء على قيد الحياة.

كيف أعتني بصحتي

لكل فرد منا في هذا العالم صفات تميزه عن البقية لذا على كل شخص أن يتعرف على ذاته و من خلالها يختار ما يلائم صحته و يقوم به بالأسلوب السليم و له أن يحقق ذلك من خلال مطالعة العديد من المراجع أو استشارة الطبيب، بحيث يحقق صحة جيدة بشكل يصير من عاداته الحياتية التي لا يستغني عنها.

كيف أعتني بصحتي

و لك هذه النصائح المهمة و المفيدة في العناية بصحتك ، و هي :

  • الابتعاد عن إدمان المخدرات و التدخين.
  • عدم الاغتسال بصفة يومية لأن ذلك يفقد الجلد رطوبته مما يجعله معرض للجفاف و الالتهابات الجلدية التي قد تتسبب في ظهور أمراض جلدية نحن في غنى عنها.
  • النوم لساعات كافية و التي تختلف من فئة عمرية لأخرى.
  • عدم النوم بعد وجبة غنية بالدسم.
  • شرب كميات مهمة من الماء و السوائل.

كيف أعتني بصحتي البدنية :

في كل بقاع العالم نجد أن الرياضة هي أساس الصحة البدنية الجيدة، فممارسة الرياضة بشكل منظم و دوري يجعلنا نتمتع بصحة جيدة، لكن هل كل أنواع الرياضات هي مفيدة لصحة الانسان ، بأسلوب آخر هل على الانسان ممارسة جميع أنواع الرياضة ليحصل على صحة جيدة أم الأمر أبسط من كل هذا ، و يكفي اختيار نوع أو أنواع محددة من الرياضات و ممارستها لنحصل على نتيجة جيدة و نحقق الوسيلة الناجحة التي تحقق الجواب الصائب على السؤال الشائع : كيف أعتني بصحتي البدنية .

كيف أعتني بصحتي البدنية

قد تتلخص بقاء حياة الفرد على قيد الحياة ببقاء نبض قلبه على ضخ الدماء في جسم الانسان و مده بالحياة مع كل نبض ينبضه قلب الانسان، فاختيار قلب قوي هو اختيار صائب جدا ، لذا علينا في البداية أن نتعرف على أهمية الرياضة في حياتنا اليومية و ما هي الفوائد التي نجنيها من ممارسة الرياضة في حياتنا بصفة خاصة.

كيف أعتني بصحتي البدنية

تتجلى أهمية الرياضة في ممارستها بشكل منتظم و دوري بحيث علينا جعلها من طقوس الحياة اليومية التي نواضب عليها بشكل مستمر و إن جعلناها من روتيننا اليومي الذي لا نستغني عليه تكون أفضل، و ذلك لما لها من فوائد عديدة على صحة الانسان فنجد على سبيل المثال لا الحصر:

  • الرياضة تساهم في التمتع بصحة جيدة و بالتالي عدم الإصابة بالأمراض مثل الضغط، السكري ، تصلب الشرايين و ارتفاع نسبة الكلسترول في الدم .
  • الرياضة تمنحنا القدرة على المحافظة على جسم رشيق و بالتالي نتمتع بصحة مفاصل جيدة و وزن مثالي.
  • الرياضة تجعلنا تستمتع بذاكرة جيدة و نوم هانئ كما تمنحنا الشعور بالثقة بالنفس. و لكم مطالعة : كيفية زيادة الثقة بالنفس.
  • الرياضة تساهم في زيادة الحيوانات المنوية.
  • الرياضة تجعلك تتخلص من التوثر و الضغوطات النفسية.

كيف أعتني بصحتي البدنية

من فوائد ممارسة الرياضة العديدة نستخلص ضرورتها و أهميتها في منحنا صحة بدنية جيدة ليس شكلا فقط بل في كل تفاصيل الجسم ، لذا لكل من يسأل عن كيف أعتني بصحتي البدنية ؟ نجيبه عليك بالرياضة و خاصة رياضة المشي أو رياضة الجري و ذلك لمدة نصف ساعة كل يوم. فقد أثبتت كل الدراسات أنها من أهم الرياضات التي ستجعل أي شخص يتمتع بصحة جيدة خاصة على مستوى القلب و الكبد خاصة إن كان المشي بهرولة و بسرعة حيث تجعلك تفقد كل الدهون الزائدة من الجسم و التي تتحول إلى شحوم و تراكمات دهنية ضارة جدا بصحة الانسان يصعب التخلص منها بعد ذلك.

كيف أعتني بصحتي النفسية :

من الضروري أن نعرف كيف نعتني بصحتنا النفسية و ذلك حتى تكون لنا القدرة على التمتع بعقل سليم قادر على التصرف السليم و التفكير بروية و عمق في جميع أمور الحياة التي نصادفها خاصة في ظل الظروف الحياتية المتسارعة و التي تفرض علينا ضغطا ينتج عنه حالة نفسية متدهورة إن لم نتدارك الأمر قد يتطور الأمر ليصبح اكتئاب و كما نعلم أن الاكتئاب حالة مرضية يصعب التخلص منها و أيضا لها عواقب سيئة و سلبية على الفرد سواءا على مستوى حياته الخاصة أو مع محيطه بصفة عامة و لهذا يجب علينا المحافظة على الصحة النفسية و ذلك بالتحلي بالأخلاق الحميدة و التقيد بتعاليم الدين الإسلامي و عدم نهج تفكير شاذ أو متطرق قد يؤدي بنا إلى التعاطي لأشياء سلبية مضرة لا نفع منها أبدا.

كيف أعتني بصحتي النفسية

لأتعرف على كيف أعتني بصحتي النفسية ، علي أن أهتم بالعديد من الجوانب و السعي لتحقيق التوازن فيها مقارنة مع متطلبات الحياة سواء الخاصة أو العامة ، و هي :

  • الاهتمام بتطوير الشخصية بحيث أستطيع الاستجابة و التعامل مع الظواهر الحياتية المختلفة و التي يجب أن نتعامل معها من منطلق اِنساني سليم.
  • عدم الوقوع في خيبة الاحباط و الذي معه أدخل في متاهة الفشل و الحيرة في اتخاذ القرارات السليمة و ذلك لأنني أكون تحت تأثير نفسي سلبي يؤثر في كل قراراتي.
  • عدم نهج العدائية كأسلوب تعامل و تواصل مع الناس فهذا من شأنه أن يعود بالسلب علي ، و بالتالي يجعلني أتحلى بصفات سيئة مع الوقت تؤثر على صحتي النفسية سلبا.
  • التحكم في الخوف و الحرص على عدم تمادي الأمر من خوف صحي عادي إلى خوف مرضي يؤرق الانسان و يشعره بالقلق المفرط، و التحكم يكون بمعالجة الأمر أو تفادي الأمور و الأشياء المسببة في الخوف و القلق.

كيف أعتني بصحتي النفسية

و للمحافظة أكثر على الصحة النفسية عليك التحلي بالعديد من العادات و السلوكيات الإيجابية و التي تضمن لك حياة نفسية سليمة على المدى البعيد و تمنحك مناعة و قوة لمواجهة الاضطرابات الحياتية التي قد تصادفها في حياتك مستقبلا :

  • الالتزام الديني و أداء كل الواجبات الدينية من صلاة و صوم و صدقة و غيرها من الأعمال التي تقربك من الله عز و جل.
  • التشبت بحسن الظن بالله و التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب.
  • التحلي بالإيجابية في كل أمور حياتك من فكر و تعامل و تواصل مع ذاتك أولا و مع الآخرين ثانيا بمختلف مستواياتهم و ثقافاتهم.
  • اعتمد بصمتك الخاصة و التي تميزك عن غيرك، فالتقليد الأعمى قد يوقعك في اختلالات نفسية تجعلك تعاني من الحيرة و الاضطراب خاصة حين تواجه موقف ما يتطلب منك التصرف معه لوحدك.
  • المبادرة لفعل الخير من شأنه التأثير إيجابيا على صحتك النفسية.
  • المواظبة على ممارسة الرياضة خاصة في الهواء الطلق إن كان ذلك متوفرا فذاك أفضل لصحتك النفسية.
كيف أعتني بصحتي الغذائية :

من النعم التي خلقها الله لنا نعمة الغذاء و التنوع في مصادره، من مصادر نباتية و أخرى لاحمة و كلها مفيدة لتحقيق الصحة الجيدة إن نحن اخترنا تناولها بكميات معقولة و بطرق صحية، و ذلك بطبخها بشكل جيد و تنسيق الوجبة بحيث تكون مفيدة للجسم و متكاملة ، و أيضا تخصيص كل وجبة بطعام معين و بطريقة تحضيره بحيث يكون جد مفيد للشخص الذي يتناوله و يمنحه الطاقة اللازمة ليكون في صحة جيدة و أن يكون حيوي.

كيف أعتني بصحتي الغذائية

فمثلا يجب أن:

  • تكون كميات الطعام تناسب جسم الانسان بحيث لا يكون لا إفراط و لا تفريط، فلا يجد الشخص نفسه أمام سوء التغذية أو سمنة مفرطة يصعب التعامل معها.
  • الإهتمام يالأطعمة الصحية المحضرة في المنزل و الإبتعاد عن الأطعمة السريعة التحضير و أيضا المأكولات المقلية و المأكولات الدسمة.
  • تطبيق القاعدة الشهيرة و التي تحقق صحة غذائية مفيدة لصحة الانسان و هي: ” فطور ملك و غذاء أمير و عشاء فقير “، و ذلك لكون الفطور ذي أهمية في منح القوة و الطاقة اللازمة للحركة و العمل لمدة طويلة لذا يجب تناول إفطار غني بالسكريات و من الأفضل تناول التمر أو العسل الطبيعي كمكون رئيسي في وجبة الفطور، أما الغذاء فيفضل تناول شيء وجبة بها بروتينات مثل القطاني، اللحوم مع النشويات و الفيتامينات و لا تنسى أخذ قسط من الراحة أي القيلولة و التي ستاعدك على الهضم الجيد و تمنحك فرصة لتجديد طاقاتك و حيويتك . أما في العشاء فيفضل تناول طبق سلطة خضار مطهوة على البخار و معها تأخذ بعض الفواكه حسب موسمها و ذلك حتى تضمن تنوع الفواكه التي تتناولها و تستفيد من جودة طراوتها . و يبقى التنويع في الأكل مهم جدا لتمنح الجسم كل ما يحتاجه من مواد غذائية طازجة و مطهوة بشكل صحي و مفيد.
  • لا تنسى أهمية شرب الماء في منحك صحة جيدة لما له كبير في تكوين جسم الانسان حيث يمنع جفافه و بالتالي تدهور صحتك و الشعور بالإعياء و الإرهاق .

كيف أعتني بصحتي

في ختام هذا المقال نتمنى منكم مشاركته مع أصدقائكم عبر مواقع التواصل الإجتماعي.