كيف أتعامل مع حماتي

قبل الحديث عن موضوعنا الذي سنخصصه  عن كيف أتعامل مع حماتي ؟ سنتطرق إلى تحديد طبيعة العلاقة بين الحماة و زوجة الإبن .حيث إن من أهم آثار عقد الزوجية بين الزوجين أن تسلم الزوجة نفسها لزوجها، ليتم الاستمتاع بينهما، وليس من لوازم عقد الزوجية خدمة الزوجة لأهل زوجها، لا أمه، ولا أخواته، ولا غيرهن، وهذا مما لا ينبغي أن يختلف فيه، إلا أن تتبرع الزوجة بتلك الخدمة احتسابا للأجر وبرا بزوجها، وليس في الشرع ما يدل على إلزام الزوجة أن تساعد أم الزوج، إلا في حدود المعروف، وقدر الطاقة، إحسانا لعشرة زوجها، وبرا بما يجب عليه بره.

فكل منا يحلم بالزواج ليحقق حلم الاستقرار النفسي، المادي، والاجتماعي. ولكن في بعض الأحيان يأتي الزواج بعواقب تؤثر على حياتنا وتجعلنا غير قادرين على الشعور بالسعادة والاستقرار التي كنا نحلم بها. وتعتبر العلاقة بين الحماة وزوجة الابن من أكثر العلاقات الشائكة في العائلة، وكثير من حالات الطلاق التي تقع بين الزوجين تكون هذه العلاقة إحدى أسبابها. يجب على الزوجة والأم أن تعيا طبيعة العلاقة بينهما، ولكي تكون هذه العلاقة ناجحة يجب أن يكون هناك تفاهما وتقاربا وتواصلا اجتماعيا سليما، فالتواصل بين الأم والزوجة وتفاهما يساعدهما في بناء علاقة طيبة وجميلة تقربهما من بعضهما أكثر. إلا أننا كثيرا ما نسمع عن قصص الحموات وتأثيرهم على تحول الحياة الزوجية، وقد تتحول حياتنا بالفعل إلى عدم الرض والاستقرار إذا لم نتمتع بالذكاء الكافي في التعامل معها. وسنتطرق إلى أنواع الحموات وكيفية التعامل معهم.

كيف أتعامل مع حماتي في فترة الخطوبة

كيف أتعامل مع حماتي في فترة الخطوبة

سنسعى إلى تقديم نصائح لعلاقة جيدة مع حماتك أثناء الخطوبة:

  • تعتبر فترة الخطوبة فترة مهمة جدا ومن الضروري فيها التعرف على أهل زوجك، في إطار الزيارات بين الأسرتين ،لأن الزواج ليس انصهارا بين فردين متحابين ،ولكن بين أسرتين بعاداتهما وتقاليدهما، وهي فترة يجب ألا يخفي أحدهما العيوب عن الآخر حتى لا تحدث الصدامات بعد ذلك، فتوخي الحذر بالسؤال عن أهل الزوج عن طريق أناس تثقين في دينهم، وإخلاصهم ،وسألي عن مستواهم الاجتماعي والفكري والثقافي، وطباعهم وأخلاقهم، إن كنتِ لا تعرفينهم من قبل، هذه المعرفة بالطبائع هامة ومن حق الطرفين قبل الزواج، لصد الكثير من الخلافات بعد الزواج.
  • فالكثير من الزوجات يتطوعن بتقديم نصائح تنطوي على إقامة علاقة سيئة من البداية مع حماتك (أم زوجك).
  • الأخذ بمبدأ النية من البداية على أن تحسني لأم زوجك، وتجتهدي في التقرب إليها، وأن تعتبريها مثل أمك، ولا تنتظري محصول هذا الإحسان، واجعليه خالصا لوجه الله تعالى.
  • التفاؤل بالخير والثقة بعون الله وتوفيقه، أنك ستجعلين علاقتك طيبة وجيدة مع أم زوجك، وستكون علاقة يملأها التفاهم والود والمحبة.
  • أم زوجك أو حماتك هي أم أولا وأخيرا، وتختلف بعض الأمهات عن بعضهن في طريقة معاملة الزوجة خاصة لو صادفتها الكثير من المشكلات أثناء تربيتها لابنها، أو كان الزوج يتيم الأب مثلا وكانت هي بمثابة الأب والأم، إذا لابد أن تراعي ذلك في معاملتها بالأحسن وحاولي دائما التقرب إليها.
  • بعض المشاكل التي تقع بين الزوجات وأمهات أزواجهن استفذي مما تسمعين عنها في المستقبل وحاولي تفاديها.
  • لا تهتمي بنصائح بعض النساء بأنه لابد أن تكوني قوية أمام أم زوجك، ولكن يجب عليك أن تكوني لبقة وذكية ومتواضعة وقريبة من قلبها
  • الحياة تستحق منا الكثير، لدى اقرئي وسألي أهل العلم لتتعرفي على الحقوق والواجبات، أي ما لك وما عليك.

كيف أتعامل مع أهل زوجي

كيف أتعامل مع أهل زوجي

سؤال يتردد على الزوجات والعرائس بصفة خاصة وهو كيف أتعامل مع أهل زوجي ؟

فكثير من الزوجات يقعن في مشاكل مع أهل الزوج، ويرجع ذلك إلى سوء الظن من جهة الزوجة أو من جهة أهل الزوج أيضا، وإليك سيدتي بعض الإرشادات والنصائح للتغلب على الخلاف بينهم:

  • عند الخلاف مع الزوج احذري أن تذكري أهله باي شيء يسئ لهم، حتى وإن كانت تصرفاتهم تستدعي ذلك، لأنه سيشعر بأنك غريبة ولا تنتمي إلى أسرته.
  • لا تشكي لأم الزوج عند حدوث خلاف بينك وبين زوجك، فهمها حاولت التعاطف معك فلا تنسي بأنه ابنها وهي المسؤولة عن أخلاقه وسلوكه.
  • وأيضا عند حدوث خلاف مع حماتك فلا تجعلي زوجك يقع في موقع محرج أي منكما ينصف، فحاولي حل خلافاتكما بعيدا عن إحراجه وإدخاله في الأمر.
  • التعامل بالمجاملة الصادقة لأهل زوجك كالسحر فأثرها تعود على علاقتك بزوجك، حاولي تشجيعه دائما للتواصل معهم وذلك بتذكريه بمناسبتهم، وحثه على زيارة مريضهم، ويجب أن تقومي بذلك أنت أيضا.
  • يجب عليك عدم التمسك بالرأي الذي يخالف رأيهم في الأمور التافهة، لأن هذا سيخلق فجوة في التعامل معهم.
  • منح زوجك فرصة لقضاء بعض الوقت مع عائلته من دونك، أشعريه بالحرية في علاقته مع أهله.
  • الحرص على دعوة أسرة زوجك وبالأخص حماتك وحماك كل فترة، حتى في فترة غياب زوجك، لكي يشعر زوجك بحبك لأسرته ويشعروا هم بانك ابنتهم.
  • حسن الظن وتعلمي أن تكوني مستمعة لا متحدثة فكلما قل حديثك كلما قلت الخلافات.
  • كوني زوجة عاقلة وحكيمة وغير متسرعة، واحذري من وضع زوجك بين خيارين أسهلهم مر لا تقارني نفسك بأمه وأهله، فللأم مكانة والزوجة لا تستطيع أن تصل إليها فلا تحرجيه بالاختيار بينك وبينها، وفكري بأنهم أهل زوجك وحبيبك.

فمن أهم عوامل نجاح الحياة الزوجية وخلق استقرارها حسن العلاقة مع أهل الزوج. ولا تجعلي نفسك يشعرون بأنك دخيلة عليهم.

كيف أتعامل مع حماتي النكدية والمتسلطة

كيف أتعامل مع حماتي النكدية والمتسلطة

بعد اختيار شريك حياتك قد تظهر بعض المتاعب في معاملة حماتك فقد تكون حماة نكديه أو متسلطة أو غير ذلك، وللتعامل مع الحماة النكدية ننصحك بإتباع عدة خطوات أهمها:

  • أولا: استراتيجية ضبط إيقاع العلاقة وهي ما يطلق عليها مهارة القرب والبعد، وفيها تقوم الزوجة بتحديد متى تقترب من أم الزوج لتكسب ودها كأوقات مرضها أو مرض شخص في الأسرة أو في مناسبة معينة، أو مساعدتها في أعمال المنزل في بعض الأوقات، وفي نفس الوقت تستطيع تحديد أوقات البعد سواء بالكلام أو التواجد لتجنب حدوث أي خلاف بينهما.
  • ثانيا: استراتيجية التعامل مع الجزء المضيء في الشخصية، فقد تكون أم الزوج مسيطرة وعصبية لكنها على الجانب الآخر كريمة، وعلى زوجة الابن أن تركز على التعامل مع أم الزوج في هذه النقطة وتبتعد عن الجانب المظلم.
  • ثالثا: استراتيجية التقبل، وتعني تقبل الطرف الآخر بعيوبه ومميزاته، وثقافة التعامل مع الآخر من كافة جوانبه ليست سهلة ولا يستطيع أي فرد إتباعها، وقد تأتي بنتائج عكسية إذا تم التعامل معها بشكل خاطئ لدى يجب على الزوجة تطوير وتنمية هذه القدرة أو تغييرها.
  • رابعا: استراتيجية التجنب، وتأتي كمرحلة أخيرة بعد إتباع كافة الاستراتيجيات وعدم نجاحها، وهي من أجل الحفاظ على العلاقة وعدم تدميرها، حيث أن الاختلاط الخاطئ مع أم الزوج النكدية يؤدى إلى تراكم سلبي لدى زوجة الابن التي فعلت كل شيء من أجل كسب ودها ولم تنجح، ومن هنا لابد من الحفاظ على ظاهرية العلاقة قدر الإمكان لتفادي المشاكل.

كيف أتعامل مع حماتي المتسلطة ؟

الحماة المتسلطة من أخطر الحموات فهي تحب أن تكون الأمر الناهي لأي قرار بين الزوجين، وتشعر بأن لها الحق الكامل في ذلك، وأن الكلمة كلمتها ولا أحد يستطيع فعل أي شيء دون الرجوع إليها، فهي ترتدي رداء الملائكة وبداخلها شيطان، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال:” إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجئ أحدهم فبقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا…فيقول إبليس: لا والله، ما صنعت شيئا. ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله. فيقربه ويدينه ويلتزمه، ويقول: نعم أنت” فاتقي الله. وهذا النوع من المستحيل أن يتحمله أي من الزوجين.

ولتجنب الوقوع في مأزق الحماة المتسلطة إليكم النصائح التالية والخاصة بالفتاة المقبلة على الزواج:

  • أولا: الابتعاد عن الرجل (ابن أمه) عند الاختيار لكونه شخصية اعتمادية، فهو لا يستطيع أن يفعل أي شيء دون الرجوع لوالدته، واعلمي أنك إذا تزوجتيه أنك ستتزوجين أمه معه، لأنه سيعطي لها مساحة كبيرة من حرية التصرف وإبداء الرأي في حياتكما الزوجية وهو ما سيؤدي لمشاكل لا حصر لها.
  • ثانيا: إذا شعرت أن حماتك متسلطة فلا تتهمي الزواج، فالحماة الشريرة تظهر من البداية منذ فترة الخطوبة في الاتفاقيات الخاصة بالزواج وفي التعاملات الشخصية، وإذا تحملتي أوامرها من البداية فاعلمي أن عليك الإصغاء إليها طوال الوقت بعد الزواج.
  • ثالثا: وضع حدود للعلاقة بينك وبينها من بداية الخطوبة حتى لا تقتحم حياتك.
  • رابعا: كوني على يقين أن عيوب خطيبك لن تتغير بعد الزواج، فالزواج ليس الة يدخل فيها الزوج ويخرج شخصاً آخر، فإذا لم يضع حدودا من البداية بعلاقته بأمه فلن يستطيع أن يضعها بعد الزواج.

وأخيرا فالزوج مسؤول مع الزوجة عن إنجاح العلاقة بينها وبين أمه، فمن المفترض أن يتحمل مسؤولية الحفاظ على توازن العلاقة بين أمه من ناحية وزوجته من ناحية أخرى، ويضع النقاط على الحروف من البداية، وأن يراعي عدم التحامل على أي طرف على حساب طرف آخر، وبالأخص الطرف الضعيف في كثير من الأحيان وهو الزوجة، والتي يجب عليها أن تتحمل طوال الوقت ولا ترفع صوتها، ودائما هي المخطئة، فلابد له أن يعلم أن لكل من الزوجة والأم حقوق وواجبات، ولكل منهما مساحة حرية لا يجب أن يتطفل عليها الطرف الآخر.

كيف أتعامل مع حماتي الغيورة والفضولية

كيف أتعامل مع حماتي الغيورة والفضولية

ففي بعض الأحيان تتحول العلاقة بين الزوجة والحماة من علاقة حب ووئام إلى علاقة تسوجها الصراعات والنزاعات.  وبذلك تتساءل الزوجة عن كيف أتعامل مع حماتي الفضولية ؟

فإذا كانت أم زوجك تنتمي إلى النوع الفضولي، وتعشق إقحام نفسها في كل صغيرة أو كبيرة، وتسعى إلى معرفة كل ما يحدث في البيت.

فعلى الزوجة أن لا تتأثر بهذا الأمر، ولا تستاء فلن تصل إلى أي نتيجة، فما يجب عليه سوى أن تكون ذكية وترضي فضول حماتها قبل أن تسأل وتستفسر عن أي أمر، دون خرق الحدود وإقحامها في خصوصيات العلاقة في الحياة الزوجية. كما يجب على الزوجة استشارتها في كل ما يهم المنزل وكمثال في كيفية تغيير الديكور، وكذا نوع الطعام الذي ستحضره ولو كانت أذواقهما مختلفة.

كيف أتعامل مع حماتي الغيورة ؟

أما إذا كانت حماتك غيورة فالغيرة غريزة طبيعية في الإنسان بصفة عامة، وغيرة الحماة فهي تخلق نتيجة الشعور بالنقص وبمرور السنوات عليها، وأنك أتيت لتسلبها مكانتها في ممتلكاتها الأسرية وتتسلمين شعلة تسيير أمور البيت، وتستحوذ على مكانتها في قلب ابنها، وتكسب ود كل من يحيط بها من أفراد العائلة، فهي ترى أن حب ولدها لا يجب أن يشاركها فيه إي إنسان.

فلتتقربي منها وتوددي إليها وشاركها الحوارات، وعدم اتخاذ القرارات المنزلية لوحدك، ومشاركتها فيما يخص المنزل بمد المساعدة منها وأخذ الإذن منها في كل مرة ترغبين بفعل شيء معين، في حالة ما كان زوجك غائبا.

كيف أتعامل مع حماتي المتقلبة المزاج والمادية

كيف أتعامل مع حماتي المتقلبة المزاج والمادية

بعض التصرفات والأفعال الصادرة من الحموات يستوجب على المرأة العاقلة اكتشافها ومسايرتها وهي الطريقة الأمثل لتجنب الدخول في الصراعات.

كيف أتعامل مع حماتي المادية ؟

فالحماة المادية لا يغيب عن بالها ولو للحظة سنوات السهر والتعب لأجل راحة ابنها، والمساعدات المادية والمعنوية التي طالما أحاطته بها، منذ أول يوم له في الحياة إلى حين دخوله سوق الشغل، وهي ترى أن كل ما يتمتع به من دخل مادي من حقها وليس لامرأة سواها، فتكثر مطالبها،

وهذا الأمر يشعل غضب الزوجة، فهي ترى أن أولادها أولى من الحماة في ذلك،

فيبدأ الجدال والخلاف، والنتيجة صراع بلا انتهاء، من دون إيجاد حل سليم للمشكلة.

فللأم حق في مال ابنها، لذا فلتحاول الزوجة تجنب الصراع، وتقتنع بأن العطاء المادي هو بر بالأم، في حالة إذا ما كان الزوج ميسور الحال.

كيف أتعامل مع حماتي المتقلبة المزاج ؟

هي من أفضل الحموات وأحسنهم، بالرغم من كونها مرة تتعامل بهدوء ومرة تصبح صارمة وعصبية وقاسية في تعاملها،

فالزوجة تجد نفسها بين شخصيتين الأولى تروقها في المعاملة، والثانية تجعلها تنفر من بيتها، والشيء الذي تجهله الزوجة في الأمر أن الشخصية المتذبذبة هي طبيعية وتوجد في روح كل إنسان، كما هو الأمر بالنسبة للسعادة والحزن، والتفاؤل والتشاؤم وغيرها من المتناقضات التي تطغى على شخصية كل إنسان كيفما كان صنفه.

هنا يجب على الزوجة أن تتذكر في تعاملها مع الحماة، تصرفات والدتها، فستذكر حينها لحظات الحب واللطف والقسوة والعتاب، وستخرج إلى نتيجة مفادها أن تعامل الحماة معها بهذا الأسلوب ليس نابعا من أحاسيس سلبية تكنها لها أو أهداف تسعى للوصل إليها حينما تكون لطيفة، بل هي تصرفات عادية لكل أم تجاه ابنتها، والزوجة في هذه الحالة تعتبر محظوظة، مادامت الحماة تتخذها بمثابة ابنتها.

وخلاصة لما سبق فالزوجة هي سيدة بيتها الأولى. وإليك كذلك سيدتي كذلك كيفية التعامل مع الزوج . و إلى هنا نكون قد أنهينا مقالنا هذا والذي خصصناه للحديث عن كيف أتعامل مع حماتي، والذي هو أساس نجاح العلاقات الأسرية، فإن نال المقال إعجابكم فلا تتردو في مشاركته مع أقاربكم وأصدقائكم وخاصة النساء.