كيفية الإستعداد للإمتحانات

فترة الإمتحانات هي فصل من فصول حياة الإنسان و التي تتكرر من وقت لآخر، و هذه الفترة بالخصوص تتجدد بعد انتهاء كل مرحلة تعليمية، و بعبارة أخرى هي البطاقة التي تسمح للفرد بالإنتقال من مرحلة إلى مرحلة موالية. و لهذا السبب نرى أن القلق و الرهبة يبقى سائدا في هذه الفترة، و خصوصا لدى الطلبة الذين يقصرون في الدراسة طوال فترة التعليم و اللذين يقصرون أيضا في الإستعداد المبكر للإمتحانات، أما بالنسبة للطلاب المجتهدين فهذه الفترة يعتبرونها من الفرص الذهبية للمراجعة و تثبيت ما تم تعلمه، و يعتبرونها أوقاتا للإستنفار و ساعات للإجتهاد، و هذا لكل من يهمه أمر النجاح في الإختبارات و اجتيازها بشكل فعال، سواء كان الأمر يتعلق بالطلاب أو الأهل أو حتى القائمين على العملية التعليمية، حيث تعد نتيجة الإمتحان من الوسائل التي يمكن من خلالها قياس ثمرة الأتعاب التي مر منها الفرد خلال الفترة التعليمية، و بالتالي يُظهر فيها الطالب كل ما اكتسبه من الخبرات و المعلومات في المواد التعليمية. و الإستعداد للإمتحانات يتطلب الكثير من الجهد و المثابرة مع تنظيم الوقت و الإستعداد النفسي لهذه الفترة، لذا فإننا الآن سنقوم بتقديم مجموعة من النصائح التي ستساعد الفرد على الإستعداد لهذه المرحلة، و هذه النصائح سنقوم بتقديمها على شكل محاور و هي كالآتي: كيفية الإستعداد للإمتحانات و كيفية الإستعداد للإمتحانات المدرسية و كيفية الإستعداد للإمتحانات النهائية ، و أيضا كيفية الإستعداد للإمتحانات عند ضيق الوقت و أخيرا كيفية الإستعداد للإمتحانات و الحفظ بسرعة .

كيفية الإستعداد للإمتحانات :

كيفية الإستعداد للإمتحانات

يمكن للطالب النجاح في الإختبار و حصد العلامات العالية فيه، و ذلك من خلال الإستعداد الجيد للإختبار، و هذا بناءا على اتباع الخطة المدروسة و المحددة للأهداف و المعالم، مع الإجتهاد على تنفيذ الخطة بدقة و فعالية دون التكاسل فيها أو التهاون فيها. لذا فإننا هنا سنضع بعض الخطط السليمة و القواعد الفعالة التي يمكن أن يستفيد منها الفرد.

التغذية السليمة: إن العقل و الجسم يحتاجان إلى الغذاء السليم، و ذلك لكي يتمكنا من العمل بنشاط و حيوية و دون تعب أو إرهاق، لذا يستحسن تناول بعض أنواع الأطعمة خلال فترة الإمتحانات، و التركيز على تناول الفواكه و العصائر الطبيعية الغنية بالفيتامينات، و مشتقات الحليب الغنية بالبروتينات، مع تناول وجبة الإفطار الكاملة و الصحية في الصباح الباكر لأنها تساعد على تنشيط الدماغ خلال الإمتحان.

الإستعداد النفسي: يجب على الطالب أن يتخلص على مشاعر الخوف و القلق التي ترافق قدوم موعد الإمتحان، مع تجنب كره مواد الإمتحان لأن ذلك يساهم في صعوبة دراستها و فهمها، و العمل على استبدال تلك المشاعر بالرغبة على التعرف على مادة الإختبار و محتواها، و يمكن للفرد أن يوهم نفسه بحبه لمطالعة هذه المواد و التعرف عليها، و تجنب التفكير في اقتراب موعد الإمتحان بل يجب تشغيل التفكير بالمادة و المعلومات الجديدة الموجودة فيها.

البدء بالدراسة: يجب أن تكون الدراسة في غرفة مريحة و جيدة تتوفر بها التهوية و الإضاءة، و أن تتوفر على جو هادئ لأنه يساعد على التركيز، و من المهم أيضا أن يقوم الفرد بحصر مواد الدراسة من المواد المنهجية و الخارجية قبل البدء بالدراسة، مع وضع مخطط زمني يشمل كلاً منها، و إذا ما كانت المعلومات مكررة و واضحة للطالب فبإمكانه البدء بدراستها على الفور، أما إذا كانت جديدة عليه فيجب أن يبدأ بمطالعة مادة الدراسة قبل البدء بدراستها للإطلاع على محتواها، و يحصل على فكرة مسبقة عن موضوع الإختبار، مع تجنب الحفظ الكثير، و التركيز على الفهم و ربط المعلومات مع بعضها البعض لكي يسهل تذكّرها في وقت الإمتحان.

كيفية الإستعداد للإمتحانات المدرسية :

كيفية الإستعداد للإمتحانات المدرسية

هناك مرشدون تربويون في كل مؤسسة تعليمية، الذين يساعدون الفرد على اكتساب كيفية الإستعداد للإمتحانات المدرسية و الطرق السليمة التي يمكنهم أن يسلكوها لاجتياز مرحلة القلق و الخوف من هذه الإختبارات، و هؤلاء المرشدون هم عون ثمين للطلاب في الدراسة و ذلك لكونهم يعملون على إعطاءهم بعض النصائح و الإرشادات التي ستساعدهم على اجتياز الإمتحانات بكل يسر و سلاسة. و من هذه النصائح نجد ما يلي:

قبل الإمتحان:

  • يجب أن يكون الفرد جاهزا و أن يدرس المواد بشكل كامل.
  • العمل على ممارسة الحركات الرياضية التي تساعد على تشحين الذهن.
  • يجب أخذ قسط كافي من الراحة و النوم قبل يوم الإمتحان.
  • يجب منح النفس الوقت الكافي من أجل الذهاب إلى الإمتحان باكرا دون عجلة، مع تفادي المراجعة في اللحظات الأخيرة قبل الإمتحان.
  • لا يجوز الذهاب إلى الإمتحان بمعدة فارغة، بل يجب الأكل و أخذ قطعة من البسكويت أو الحلاوة لأنها تساعد على نسيان القلق.
  • يجب مواجهة الإمتحان بكل قوة و ثقة تامة، مع اعتباره فرصة لعرض كل ما تمت مراجعته، مع الحرص أيضا على كاستخدام وقت الإمتحان بدقة.

التحضير للإمتحان:

التعلم و الإستيعاب: أي يجب على الفرد أن يدون ملاحظاته بشكل جيد في الحصة الصفية و من الكتاب المقرر أيضا، و أن يعمل على مراجعة مذكراته بعد الحصة و قبل الحصة الموالية، و في نهاية الأسبوع يجب تخصيص وقت لمراجعة مطولة للمادة.

المراجعة: أي يجب على الطالب أن يدون ملاحظاته حول ما يذكره المحاضر عن الإمتحان، إضافة إلى الحرص على تنظيم الكتب و الواجبات و كل ما يلزم من المواد الخاصة بالإمتحان، مع تقدير الوقت اللازم لمراجعة المواد.

كيفية الإستعداد للإمتحانات النهائية :

كيفية الإستعداد للإمتحانات النهائية

إن معظم الأفراد الذين يدرسون يسعون للحصول على علامات عالية في امتحاناتهم، من أجل الحصول على الشواهد التقديرية المميزة، إلا أننا نرى بعض الطلاب الذين يدرسون بكل جدية ينتابهم نوع من القلق و الخوف عند اقتراب الإمتحانات النهائية، لأنهم لا يعرفون كيفية الدراسة و ما الأسلوب السليم الذي يجوز اتباعه للمحافظة على نفس المستوى الدراسي. لذا فإننا الآن سنقوم بطرح كيفية الإستعداد للإمتحانات النهائية و ذلك من خلال إعطاء مجموعة من الأساليب التي يمكن للفرد اتباعها للتحضير جيدا قبل الإمتحانات النهائية، و منه ما يلي:

  • محاولة التركيز على المواضيع و الفصول الهامة، لأنه في الإختبارات النهائية يتم التركيز على الفصول في طرح الأسئلة.
  • يجب الحرص دائما على حضور المحاضرات و خصوصا التي يقوم فيها المحاضر بتناول المواضيع الهامة و الصعبة، و التي ليس من السهل فهمها بشكل فردي.
  • يمكن الذهاب إلى المحاضر في مكتبه و جعله يوضح الأمور التي لم يتم فهمها جيدا.
  • يجب الحرص أثناء دراسة الإمتحان على مراجعة الملاحظات التي تمت كتابتها في المحاضرة، لأنها في الغالب تكون عبارة عن كلام المحاضر نفسه و هي ما يركز عليه في طرح أسئلة الإمتحان.
  • يجب العمل أيضا على مشاركة الأصدقاء في الدراسة، لأن الدراسة الجماعية تنشط الذهن و تحفزه من اكتساب الكثير من المعلومات و المعارف، و من الممكن أن يكون الإنسان ساهيا عن معلومة أو نقطة مهمة في المحاضرة و بالتالي يكون أحد الأصدقاء قد انتبه إليها و ركز عليها، و من تم يتم تبادل المعلومات بين الأفراد.
  • يجب الحرص أيضا على تنظيم الوقت، و هذه النقطة أساسية في النجاح، فحتى لو كانت الإختبارات نهائية فهذا لا يعني أن يعزل الإنسان نفسه عن العالم، بل يجب تنظيم الوقت و ترتيبه، أي وقت الدراسة من جهة و وقت الطعام من جهة ثانية و وقت الترفيه من جهة أخرى، و لو كان الوقت قصيرا.
  • يجب الإبتعاد أيضا عن التوتر و الأجواء التي تجلب المزاج السيء، فالدراسة تحتاج إلى التركيز و ليس التفكير في العديد من الجوانب.
  • يجب الحرص على الدراسة في بيئة مريحة سواء على المستوى الصحي و النفسي.
  • يجب أخذ قسط من الراحة و ساعات كافية من النوم، مع تجنب إرهاق النفس في السهر لساعات متأخرة من الليل، لأن قلة النوم تُفقد الشخص الكثير من المعلومات التي قام بحفظها.
كيفية الإستعداد للإمتحانات عند ضيق الوقت :

كيفية الإستعداد للإمتحانات عند ضيق الوقت

عند اقتراب موعد الإمتحانات تكثر الضغوطات و يسود القلق و الخوف لدى العديد من الطلاب، إلى درجة أنهم يصلون إلى مرحلة لا يستطيعون فيها التفكير، و هذا كله ناتج عن ضيق الوقت و عدم اكتساب المعارف المراد اكتسابها بشكل كامل. و لتفادي هذا الضغط يجب الإلتزام ببعض القواعد التي ستمكنك كطالب من التخلص من هذا الإضطراب و القلق و التي عليك اتباعها للحفظ و المذاكرة في وقت ضيق و هي كما يلي:

  • يجب على الفرد أن يحدد أولا الوقت الذي سيقوم فيه بالمذاكرة.
  • عمل جدول للمذاكرة، مع اختيار وقت كاف للمواد الكبيرة، و التي هي مليئة بالمعلومات و خاصة المواد الحفظية التي تحتاج لوقت أطول أكثر من مواد الفهم.
  • قراءة المواد المحبوبة لديك قراءة أولية، و التي لا تستغرق منها وقتا طويلا، مع تعلم أهم المواضيع فيها.
  • التركيز على المذاكرة في الصباح الباكر، لأنه بذلك توفر الوقت لنفسك، إضافة إلى أن نسبة الإستيعاب و الفهم في الصباح تكون أكبر من المساء.
كيفية الإستعداد للإمتحانات و الحفظ بسرعة :

 

كيفية الإستعداد للإمتحانات و الحفظ بسرعة

هناك العديد من الطلاب و التلاميذ الذين يعانون من ضعف تحصيلهم الدراسي، و عدم قدرتهم أيضا على حفظ المواد و فهمها بالشكل المرغوب، الأمر الذي يتطلب منهم وقتا إضافيا و مضاعفا لحفظ هذه المعلومات، و هذا لا يعني بأنهم مهملين في دراستهم، و ضعف تقدراتهم العقلية و الذهنية، بل هذا لأنهم لا يعرفون الطريقة السليمة للحفظ و المذاكرة . لذا فإننا الآن سنقدم مجموعة من النصائح و الإرشادات السليمة التي يمكنها أن تفيد الكثير من الطلاب الذين يواجهون نفس المشكلة، و هي كما يلي:

  • يجب على التلميذ أو الطالب أن يأخذ الدرس الذي يود حفظه، و أن يأخذ قلما و ورقة تحرير فارغة.
  • و بعدها يقوم بعمل نظرة على الدرس و عدد أسطر الدرس و فقراته.
  • و هنا يبدأ بالفقرة الأولى و يقرأها مرتين بشكل جيد، أي المرة الأولى تكون تفقدية و المرة الثانية هي استيعابية، و هي التي يتم فيها استيعاب كل ما تمت قراءته.
  • و بعد الإنتهاء من القراءة للمرة الثانية، يجب القيام بكتابة كل ما تم فهمه من تلك الفقرة و كتابته على ورقة التحرير.
  • و بعد ذلك يجب القيام بنظرة على ما هو موجود في فقرة الدرس و مقارنته مع كل ما تمت كتابته، مع تصحيح الأخطاء إن كانت موجودة.
  • و في الأخير يتم الحفظ (نتيجة العمل) أي كل ما تمت كتابته و تصحيحه.

و بهذا نكون قد انتهينا من مقالنا هذا و الذي استدرجنا فيه كيفية الإستعداد للإمتحانات و الطرق السليمة التي ستمكن الأفراد من الإستعداد للإختبار دون أية صعوبة، و في حال أن نال المقال إعجابكم فلا تترددوا في مشاركته مع الأصدقاء في مواقع التواصل الإجتماعي.