كيفية تربية الدجاج

تعتبر الدواجن مصدرا هاما للحصول على اللحوم الغنية بالبروتينات الحيوانية، و التي تعتبر ضرورية بالنسبة للإنسان، لهذا نرى أن العديد من الناس يلجؤون في الآونة الأخيرة إلى تربية الدجاج و ذلك قصد الحصول على مردود مادي يستفيدون منه، أو الحصول على مصدر غذائي هام و رخيص على الأقل، و مع ذلك فإن تربية الدجاج يحتاج إلى الكثير من المعارف و التطبيقات الخاصة التي يجب على الفرد الإلتزام بها لنجاح هذا المشروع، و هذه التطبيقات تتجلى في عدم استخدام الأدوية و الهرمونات بشكل عام إلا تحت إشراف و موافقة الطبيب البيطري الخاص، إضافة إلى توفير المأوى و السكن اللائق لهذا الدجاج، و لنجاح هذا المشروع بشكل فعلي يجب العمل على معرفة جميع الطرق و الكيفيات المتبعة في تربية الدجاج، و هذا ما سنتطرق إليه في هذا الموضوع، و من خلال هذه المحاور: كيفية تربية الدجاج ، و كيفية تربية الدجاج في المنزل ، إضافة إلى كيفية تربية الدجاج البلدي و أخيرا كيفية تربية الدجاج اللاحم .

كيفية تربية الدجاج :

كيفية تربية الدجاج

ينقسم الدجاج إلى نوعان أساسيان، النوع الأول هو الدجاج الذي يتم تربيته في المنازل و يعرف غالبا بالدجاج البلدي، و النوع الثاني هو الذي يسمى بالمهجن الزراعي الذي يتم تربيته في المزارع الخاصة، و هذا النوع الأخير تبلغ مدة تربيته ما يقارب من 35 إلى 42 يوم، أي من فترة خروجه ككتاكيت إلى أن يبلغ و زنه 1.800 كيلوغرام أو 2.000 كيلوغرام، و المهم من كل هذا ف‘إن تربية الدجاج تحتاج للرعاية و الإهتمام التام، أي يجب توفير جميع المتطلبات و اللوازم الخاصة لتربية الدجاج، و هنا سنقوم بإعطاء كيفية تربية الدجاج و الطرق الصحيحة التي يجب اتباعها للحفاظ على سلامة هذا الدجاج.

توفير المأوى الملائم و السكن اللائق بالدجاج و الذي يجب أن تتوفر به جميع هذه الشروط:

  • النظافة العامة و البيئة المناسبة التي تخلو من الأمراض و الآفات.
  • أن يكون تصميم سكن الدجاج مناسبا للحركة و سهلا للتنظيف.
  • يجب أن يكون بناء الحظائر الخاصة بالدجاج بناءا جيدا يسهل من خلاله مراقبة الدجاج و متابعته و الإشراف عليه أيضا.
  • ضرورة توسيع مساحة الحظائر لكي يتمكن الدجاج من الحركة فيها.
  • توفير الطعام المناسب للدجاج مع الماء و دون تأخير و لا انقطاع.
  • توفير التهوية الجيدة للدجاج، مع الحفاظ على درجة الحرارة الطبيعية و المناسبة، مع تجنب الرطوبة قدر الإمكان.
  • يجب الإهتمام أكثر بنوع العلف الذي يجب تقديمه، و ذلك لأن الأعلاف تختلف نوعيتها حسب عمر الدجاج، لذا يجب تقديم كل نوع لكل فئة عمرية من الدجاج، لأن الخلط في الأعلاف يمكن أن يسبب نفوق الدجاج و خصوصا الصغيرة منها.
  • و من الضروري أن يكون الماء المقدم للدجاج من أجل الشرب نقيا و خال من الزوائد و الأوساخ.

تلقيح الدجاج باللقاحات الطبية لتحصينها من الأمراض:

  • هناك العديد من المنشطات الخاصة بالنمو، و التي تعمل على زيادة شهية الدجاج و تدفعه إلى أكل المزيد من الطعام، و بالتالي يزيد وزنه أيضا، و تعمل هذه المنشطات أيضا على تحسين عملية الهضم لديها، لكن يحتم الأمر الحرص على ألا يتم ذلك إلا تحت إشراف طبيب بيطري مختص في هذا المجال.
  • يجب التنبيه أيضا على انتقاء الصيصان المتمتعة بالصحة الجيدة و التي تخلو من الأمراض.

كيفية تربية الدجاج اللاحم :

كيفية تربية الدجاج اللاحم

 

إن الدجاج اللاحم هو من الأشياء الأكثر طلبا في الأسواق المحلية في الآونة الأخيرة، و في الأسواق العالمية أيضا، و ذلك لكون أن لحم الدجاج هو من أكثر اللحوم البيضاء وفرة و الرخيصة بشكل كبير، إضافة إلى ما تحتويه من طعم خفيف و قليل الدهون. و الدجاج اللاحم هو ذلك الدجاج الذي يقوم من خلاله صاحب المشروع بتسمين الدجاج و تربيته، إلى أن تصبح الدجاجة بوزن 2.000 أو 2.500 كيلو غرام، و بهذه الطريقة يتحقق الربح مع المقدار الكبير من اللحم، و لتسمين هذا الدجاج يقوم المربي بإعطائها الهرمونات و إطعامها إلى حد الشبع، و في تلك الحالة تصبح سمينة و تنتفخ بشكل كبير. و لتعلم كيفية تربية الدجاج اللاحم يجب الإقتداء بالنصائح التالية:

توفير المسكن

أي يجب على المربي توفير المكان الذي سيعيش فيه الدجاج، مع توفير الحاضنات الخاصة بالأفراخ، لأن الأفراخ يجب أن يتلقوا الرعاية التامة و العناية كما يجب.

توفير الفرشة

الفرشة عبارة عن عش كبير يتسع للكثير من الدجاج، و هو مكان ينام فيه الدجاج و يبيض فيه، و يحتضن بيضه إلى أن تفقس، و هذه الفرشة تتكون من عدة أنواع مختلفة كالقش و التبن و قش الأرز، و بغض النظر عن كل هذا يجب على المربي الحرص على أن تكون هذه الفرشة جافة بشكل دائم، لأنه بذلك لا تسمح بنمو الفطريات و البكتيريا المعدية.

توفير المساقي

وهذه المساقي عبارة عن أوعية مخصصة لشرب الدواجن، و يجب أن تكون هذه المساقي مرتفعة إلى أن يكون ارتفاعها ملائما لطول الدواجن، و يجب أيضاً على المربي الإنتباه إلى مكان وجود هذه المساقي، أي يجب وضعها في مكان بعيد كل البعد عن المعالف، و ذلك لأن الدجاج بطبيعته فوضوي، أي أنه يمكن أن ينقل العلف إلى الماء عن طريق مناقيره، أو أنه سيخلط الماء مع العلف، الأمر الذي سيسبب التعفن و الإتساخ في الماء و العلف أيضا.

كيفية تربية الدجاج اللاحم

توفير المعالف

المعالف هي الأواني التي يتم فيها وضع العلف و الطعام للدجاج، و يستحسن دائما أن تكون هذه المعالف طويلة لتضمن الأكل لمجموعة كبيرة من الدجاج، أي أن كل آنية يجتمع فيها عدد لا بأس به من الدجاج و في هذه الحالة لا يحتاج المربي للعديد من الأواني.

توفير التهوية اللازمة

يجب على المربي اختيار المسكن الذي يتوفر على تهوية جيدة، لأن التهوية تساعد على منع تواجد الرطوبة التي تسبب نمو الفطريات، و يستحسن بناء المسكن على شكل مستطيل، لكي لا تحدث مشاكل في التهوية، مع إغلاق فتحات التهوية بالشباك من أجل ضمان عدم دخول الحيوانات و الحشرات المضرة.

توفير التدفئة بالمكان

يجب اختيار نوع التدفئة الذي يلائم إمكانية المربي، و الذي سيناسبه، مع العلم أن أنواع التدفئة تنقسم إلى قسمين، التدفئة بالكهرباء و التدفئة بالغاز.

توفير الإضاءة

على المربي أن يوفر الإضاءة لمدة لا تقل عن ال20 أسبوع على الأقل، و ذلك من أجل فقس البيض و إعطاء الفراخ الحيوية و النشاط، و القدرة على التكيف مع المكان.

كيفية تربية الدجاج البلدي :

كيفية تربية الدجاج البلدي

يعتبر الدجاج البلدي الذي لا يتغذى على أعلاف التسمين من أجود أنواع الدجاج و أفضلها من حيث الطعم و إنتاج البيض، و تعد تربيته من المشروعات الناجحة جدا، و خصوصا في المناطق الريفية التي يتم فيها شرائه بكميات بسيطة، و يتم تغذيته على بقايا الطعام إلى أن يكبر و يبيض، و كما يتم استغلال إنتاجه بطريقة شخصية، أي أنه يكفي حاجة الأسرة أو يتم بيعه في الأسواق و ربح الكثير من الأرباح، و هنا يبقى التساؤل مطروحا ما كيفية تربية الدجاج البلدي ؟ و ما الطرق السليمة التي يمكن اتباعها لتحقيق ذلك؟

  • مكان تربية الدجاج البلدي: إذا كان المربي يسكن في منطقة ريفية أو لديه منزلا خاصا به، فبإمكانه أن يعتمد السطح كمكان لتربية الدجاج، و إذا لم يستطع فبإمكانه أيضا استئجار إحدى المزارع الصغيرة في مكان قريب من البيت من أجل التمكن من الوصول إليها بسهولة.
  • عدد الدجاج البلدي الذي يمكن تربيته: في بداية المشروع يستحسن البدء بعدد قليل من الدجاج، أي يمكن لصاحب المشروع أن يبدأ ب 20 كتكوت تقريبا كمشروع تجريبي، و إذا تم نجاحه يمكن الزيادة في العدد، و ذلك على حسب قدرته المالية، و حسب المساحة المتوفرة أيضا.
  • تغذية الدجاج البلدي: تتغذى الكتاكيت في البداية على العلف، لكن مع مرور الوقت يمكن تغذيتها ببقايا الطعام الفائضة عن حاجة الإنسان، و الأنواع الأخرى أيضا من الأعلاف، كما يجب توفير سقايات من البلاستيك لتشرب منها الكتاكيت.
  • بيع البيض و تحقيق الربح: أي عندما تبيض الدجاجات يمكن للمربي أن يجمع البيض و يبيعه في الأسواق أو للجيران أيضا، و إذا كان عدد البيض كبيرا فبإمكانه بيعه في الأسواق المتواجدة في المدن و بيعه بسعر السوق، كما يمكنه الإستمرار في عملية التربية و شراء الكتاكيت الصغيرة و تربيتها بشكل مستمر، لأنه بهذه الطريقة سيتمكن من تحقيق الأرباح الطائلة و يمكن أن تصل إلى أبعد حد.
كيفية تربية الدجاج في المنزل :

كيفية تربية الدجاج في المنزل

هناك العديد من الناس الذين يجدون متعة في تربية الدجاج في المنزل، لأنهم يشعرون بأن هذا العمل يجعل أجواء البيت أكثر مرحا، إضافة إلى اعتبارها نوعا من التجارة التي تساعد على تأمين الغذاء الذاتي، و بالرغم من أن هذا الدجاج يحتاج للمكان الخاص و التنظيف المستمر و العناية الفائقة، لتفادي إصابتها بالأمراض و نقلها إلى أفراد المنزل، لهذا سنقوم بطرح كيفية تربية الدجاج في المنزل و كيفية اختياره و تربيته بشكل سليم.

  • مكان الشراء: يجب على المربي أن يقوم بتحديد الوجهة التي يريد شراء الدجاج منها، لأنه بهذه الطريقة يوفر على نفسه الوقت و الجهد، كما يتجنب جميع الأضرار الممكنة.
  • اللقاحات: يجب على المربي أن يُحصن دجاجه و ذلك بإعطائه اللقاحات اللازمة لاستمرار نموه و حمايته من الأمراض المعدية والغير المعدية التي قد تصيبه.
  • الوقاية: سبل الوقاية هنا تتمثل في الفرز بين الدجاج بشكل دائم، مع رمي مخلفاتها خارجا، و تجنُب تربية أكثر من نوع من الدواجن مع بعضها البعض في المكان الواحد، مع ضرورة تنظيف المكان بشكل مستمر.
  • التغذية: و هذه النقطة مهمة للغاية، أي أنه من الضروري الإنتباه إليها باستمرار، فهناك أعلاف خاصة بالدجاج على وجه الخصوص، و يتم بيعها بالأسواق المتخصصة، و يمكن إطعام الدجاج أيضا من بقايا الطعام المنزلية من الخضر و الفواكه و الأرز و الخبز و غيرها من المخلفات المنزلية، مع الإبتعاد عن بقايا اللحوم بجميع أنواعها، لأن الدجاج مخلوق نباتي و لا يتغذى على اللحوم، مع الإشارة إلى ضرورة تنظيف المعالف بعد كل وجبة يتم وضعها للدجاج، و ذلك تجنبا لحدوث تعفنات تنتج عنها الميكروبات و الفطريات التي تسبب الأمراض.

 

إلى هنا ينتهي مقالنا اليوم، و الذي تناولنا فيه كيفية تربية الدجاج و السبل التي يمكن اتباعها لتحقيق مشروع الدجاج الناجح، و نتمنى أن يكون هذه الموضوع قد قدم فائدة لكل من له إلمام بهذا الشأن، و في حال أحرز إعجابك عزيزي القارئ يمكنك مشاركته مع أصدقائك على مواقع التواصل الإجتماعي.